فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 5060

الغسل بأن غسل النجاسة المغلظة لا بد منه ولا يكتفي فيها بالرش الذي هو دون الغسل.

قلت: إطلاقه النجاسة المغلظة على نجاسة المذي خلاف الاصطلاح.

الثالث عشر: قوله "يغسل ذكره" هو برفع اللام، هذا هو المشهور في الرواية كما قال الشيخ تقي الدين (١) ، وهو خبر بمعنى الأمر واستعماله بمعنى الأمر جائز مجازًا لما يشتركان فيه من معنى الإِثبات للشيء. قال: ولو روي مجزومًا على حذف اللام الجازمة وإبقاء عملها لكان جائزًا عند بعضهم على ضعف، ومنهم من منعه إلَّا لضرورة كقول الشاعر (٢) :

محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت [في أمر تبالا] (٣)

تنبيه: جاء في القرآن الأمر بلفظ الخبر كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} (٤) ، {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} (٥) وجاء أيضًا الخبر بلفظ الأمر كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} (٦) والسر في العدول عن الأصل فيهما ما أبداه الفاكهي: أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت