الْجُنُبِ} [النساء: ٣٦] (١) أي البعيد الذي ليس بقرابة على أظهر الأقوال فيه، وقد حمل عليه قوله تعالى: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} (٢) أي عن بعد، ويثنى هذا ويجمع فيقال: جنبان وهم [جنوب] (٣) واجتناب.
وقيل: معنى يجنب الرجل الشيء: جعله جانبًا وتركه، فقيل مِنْ هذا: رجل جنب، أي [أصاب] (٤) الجنابة، كأنه في جانب من
الطهارة.
وعن الشافعي رضي الله عنه: إنما سمي "جنبًا" من المخالطة، ومن كلام العرب: أجنب الرجل، إذا خالط امرأته.
وقال بعضهم: وكان هذا ضد [المعنى الأول فإنه] (٥) من القرب منها.
قال الشيخ تقي الدين (٦) : وهذا لا يلزم، فإن مخالطتها مؤدية [للجنابة] (٧) التي معناها البعد.
وقال الترمذي الحكيم: في علله: سميت جنابة؛ لأن ماء الرجل من ظهره فإذا وصل إلى رحم المرأة نزل الماء