فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه الوجوه من التأويلات تذكر لبيان ما يحتمله اللفظ من المعاني ليخرج ظاهره [عن المنصوصية] (١) لا [على] (٢) أنه يجزم بإرادة [متعين منها] (٣) ، إلَّا أن يقوم على ذلك دليل.
وأما قولهم: "إن سنة الله وشرعه إنه لا يستحيي من الحق" ، فليس فيه تحرير (٤) بالغ، فإنه إما أن يسند فعل الاستحياء إلى الله تعالى [أو لا] (٥) [و] (٦) يجعله فعلًا لما لم يسم فاعله، فإن أسنده إلى الله تعالى فالسؤال باق بحاله، وغاية ما في الباب: إنه زاد قوله "سنة الله وشرعه" وهذا لا يخلص من السؤال، وإن بنوا الفعل لما لم يسم فاعله، فكيف يفسر فعلًا بني للفاعل [و] (٧) المعنيان متباينان، والإِشكال إذًا وارد على بنائه للفاعل؟ قال: والأقرب: أن يجعل في الكلام حذف، تقديره: إن الله لا يمنع من ذكر الحق "والحق" هنا خلاف الباطل ويكون المقصود من الكلام: أن يقتدى بفعل الله سبحانه وتعالى في ذلك، أي في قوله: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (٨)