فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 5060

وأما في الاستممال والعرف العام: فإنه قد خص هذا الوضع اللغوي ببعض ما يراه النائم، وهو ما يصحه إنزال الماء، فلو رأى

غير ذلك لصح أن يقال له: "احتلم" وضعًا، ولا يصح عرفًا.

وقال الماوردي رحمه الله: الاحتلام هو إنزال المني في نوم أو جماع أو غيرهما، وأما النووي رحمه الله [فخصه] (١) بما يراه

النائم كما سلف.

السابع: قوله عليه السلام: "نعم إذا رأت الماء" قال الشيخ تقي الدين (٢) : يحتمل أن يكون مراعاة للوضع اللغوي في قوله: "واحتلمت" فإنا قد بينا أن "الاحتلام" رؤية المنام كيف كان وضعًا، فلما [سألت] (٣) : [هل] (٤) على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ [وكانت لفظة "احتلمت" عامة، خصص الحكم بما إذا رأت الماء، أما لو حملنا لفظة "احتلمت] " (٥) على المعنى العرفي كان قوله: "إذا رأت الماء" كالتوكيد والتحقيق لما سبق من دلالة اللفظ الأول عليه.

ويحتمل أن يكون الاحتلام الذي يحصل به الإِنزال على قسمين: تارة يوجد معه البروز [إلى الظاهر، وتارة لا، فيكون قوله - صلى الله عليه وسلم - "إذا رأت الماء" مخصصًا للحكم بحالة البروز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت