الميانشيُّ (١) : ((إنَّ شرطهما في الصحيحينِ أنْ لا يدخلا فيهِ إلا ما صحَّ، وهو ما رواهُ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اثنانِ فصاعداً، وما نقلهُ عن كلِّ واحدٍ منَ / ١٢أ / الصحابةِ أربعةٌ مِن التابعينَ فأكثرُ، وأنْ يكونَ عنْ كلِ واحدٍ منَ التابعينَ أكثرُ منْ
أربعةٍ) ) (٢) )).
وقد علم بهذا أَنَّ اشتراطَ العددِ ليسَ خاصاً ببعضِ المعتزلةِ كما قالَ
الشيخُ (٣) (٤) ، ومؤاخذةُ ابنِ دقيقِ العيدِ لابنِ الصلاحِ وقعتْ على قولهِ: بين أهلِ الحديثِ، فهوَ يقولُ: لأي معنىً يخصهُ بأهلِ الحديثِ؟ فإنَّ هذهِ أصعبُ الشروطِ فمنْ لايشترطُ السلامةَ منَ العلةِ والشذوذِ يصححُ هذا مِنْ بابِ الأولى، فكانَ ينبغي أنْ يقولَ: هذا هوَ الحديثُ الصحيحُ إجماعاً (٥) ، ولا يخفى (٦) أَنَّ هذا لا يتوجهُ عليهِ