فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1137

قولهُ: (قَالَ ابنُ الصلاحِ: وليسَ ذَلِكَ بحسن) (١) ، أي: لأنَّهُ ربما أوهم الرّائي أنَّ الكلمةَ ((أنبأنا) ) سقطَ مِنها لفظُ ((نا) ) فزيادةُ / ٢٩٦ أ / الباء مضرّة. قَالَ بعضُ أصحابنا: ((ورأيتُ فِي خطِ بعض المغاربةِ اختصارَ الباءِ والراءِ وكتابتها هكذا أخ نا) ).

قولهُ: (قلتُ) (٢) زيادتهُ إنَّما هِيَ في (٣) مسألةِ الرمزِ، وأمّا باقي المسألةِ فذكرهُ ابنُ الصلاحِ، لكنْ بعدَ هَذَا بأوراقٍ فِي النَّوعِ الثالِث عشرَ منَ التفريعاتِ.

قولهُ: (قيلَ لَهُ) (٤) ربَّما أوهمتْ أنَّ الضميرَ لابن الصلاحِ، فلو قال: قدْ حَذَفوا قيلَ لَهُ وانطقْ بذا كَانَ أحسن.

قلتُ: والذي يقتضيه الذوقُ والصناعةُ عدمُ ذكر ((قيل لَهُ) )؛ لأنَّ قولهُ:

((أخبركَ فلانٌ) ) منْ قولهِ: ((قُرئ عَلَى فلانٍ، أخبركَ فلانٌ) ) هُوَ المقروء، وَهُوَ النائبُ عَن الفاعلِ، فكأنَّهُ قيلَ: قريءَ عَليهِ هَذَا اللفظ، فلو قَالَ: قيلَ لَهُ لكانَ إعادةً لمعنى ((قرئَ عَلَى فلانٍ) ) ليس فِيهِ زيادةٌ ولا حاجةٌ إلى الإعادة.

أمّا قولهُ: ((قُرئ عَلَى فلان) ) حَدَّثَنَا فلانٌ فَذِكرُ قَالَ فِيهِ، متّجهٌ؛ فإنَّهُ لا يقرأ عَليهِ: ((حَدَّثَنَا فلان) ) بدونِ شيءٍ قبلها؛ لأنَّهُ يصيرُ الفعلُ مستنداً (٥) إلى ضمير القارئِ فينقلبُ المعنى، وإنمَّا يقولُ لَهُ: قلتم: حدَّثنا فلانٌ، أَوْ يقال لَهُ: حدَّثكم فلانٌ فيقولُ: نَعَمْ، فيصيرُ بمنْزلةِ مَا لَوْ قَالَ: حَدَّثَنَا فلانٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت