وقالَ الصلاحُ الصفديُّ: ((كَانَ فِيهِ جمودٌ يسيرٌ، وما أعتقدُ ذَلِكَ منْ بَلادةٍ، ولكنَّهُ كانَ شديدَ التثبُتِ فِي النقلِ) ). (١) انتهى.
وقولُ الشَّيْخ: (والإضمارُ خلافُ الأصلِ) (٢) غايتهُ أنْ يكونَ مرجحاً للذكرِ، وأمّا أنْ يكونَ موجباً للاشتراطِ الذِي أنكرهُ ابنُ المُرحّلِ فلا.
قولهُ فِي (٣) قولهِ: (وكتبوا) (٤) : (قط (٥) ) (٦) ، أي: حسبْ، أي: فلا يقالُ: ((حا) ) ولا ((تحويلَ) ) ولا / ٢٩٧ أ / ((صح) ) ولا غيرَ ذلكَ، وهي بفتحِ القافِ، وإسكانِ الطاءِ المهملةِ.
قَالَ الصغانيُّ فِي " مجمع البحرين ": ((قطُّ، أي: بالتشديدِ معناها الزمانُ، فإذا كانتْ بمعنى حَسبُ وَهُوَ الاكتفاءُ فَهِي مفتوحةٌ ساكنةُ الطاءِ: تقولُ: رأيتهُ مرةً واحدةً فقطْ، فإذا أضفت: قلتَ: قطكَ هَذَا الشيءُ، أي: حسبكَ وقَطْني وقطِي وقط، وإنمَّا دَخلتِ النُّون ليسلمَ السكونُ الَّذِي بُني الاسمُ عَليهِ، وهذه النُّونُ لا تدخلُ الأسماءَ، وإنمَّا تدخلُ الفعلَ الماضي) )، ثُمَّ قَالَ: ((وإنما أدخلوها فِي أسماءٍ مخصوصةٍ نحو قطني وقَدني ولدني، ولا يقاسُ عَلَيْهَا، فلو كانتِ النُّونُ منْ أصلِ