٢١٨٨/ ٥٢٣ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ. ⦗٨٤٩⦘
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا (١) بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ. أَحَدُهُمَا شَابٌّ، وَالْآخَرُ كَهْلٌ. فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ.
فَقَالَ الشَّيْخُ: لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيَباً. وَرَجَا، إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا، أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ » .
الطلاق: ٨٣
(١) بهامش الأصل: «زوج سبيعة المتوفى هو سعد بن خولة، وأيتهن الذي خطبها هو أخو السنابل كذا في صحيح مسلم.
وقيل: إن زوجها كان أبا البداح بن عاصم حكى ذلك أبو عمر عن ابن جريج.
وقال ابن وضاح: الشاب الذي خطبها هو أبو اليسرى الحاري من بني عبد الدار، غيره لا يعرف أبو اليسر هذا في الصحابة.
وأبو السنابل اسمه حَبّة، قال ابن ماكولا: بفتح المهملة وتشديد الباء المعجمة. وقال بعضهم: الدحنة بالنون ... وتوفي سعد بن خولة عام حجة الوداع، فالحكم في النازلة متأخر بين وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (كذا) .
« .. آخر الأجلين» أي: تتربص آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرا إن ولدت قبلها، فان مضت ولم تلد تربصت حتى تلد، الزرقاني ٣: ٢٨٣؛ «فحطت إلى الشاب» أي: مالت ونزلت بقلبها، الزرقاني ٣: ٢٨٣
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: عن المتوفي عنها زوجها وهي حامل» ، مسند الموطأ صفحة ٢١٤
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٢ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٩ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣١؛ وابن حنبل، ٢٦٧٥٨ في م ٦ ص ٣١٩ عن طريق عبد الرحمن؛ والنسائي، ٣٥١٠ في الطلاق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٢٩٧ في م ١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٩٦، كلهم عن مالك به.