٣١٣٤ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّأْمَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّأْمِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا. وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَاّ هذَا الشَّرَابُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ (٢) الْأَرْضِ: (٣) هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هذَا الشَّرَابِ شَيْئاً لَا يُسْكِرُ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ (٤) الثُّلُثُ. فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ. فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ. فَقَالَ: هذَا الطِّلَاءُ (٥) . هذَا (٦) مِثْلُ طَلَاءِ الْإِبِلِ. فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ (٧) . ⦗١٢٤٢⦘
فَقَالَ عُمَرُ: كَلَاّ وَاللهِ. اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئاً حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ. وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئاً أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ .
الأشربة: ١٤
(١) في نسخة عند ص «بن الخطاب» يعني عمر بن الخطاب.
(٢) في نسخة عند الأصل «تلك» يعني من أهل تلك الأرض.
(٣) بهامش ص في «خ: لعمر» .
(٤) بهامش الأصل في «ح: منه» يعني وبقى منه.
(٥) ق «فقال عمر: الطلاء» .
(٦) في ص «وهذا» بدل هذا.
(٧) في ق «يشربوها» .
«وباء الأرض» أي: مرض أرضهم العام؛ «يتمطط» أي: يتمدد، الزرقاني ٤: ٢١٤
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤١ في الحد في الخمر؛ والشيباني، ٧٢١ في الأشربة؛ والشافعي، ١٣٧٥، كلهم عن مالك به.