…إن الإبداعات والامتدادات العلمية إنما جاءت ثمرة للمنهجية النبوية في العلم والتعلم، وإن مزيدًا من العلم - إن كان على هدى- هو مزيدٌ من شحنة الإيمان"ويجب أن نعلم أنّ العلم سوف يخدم القضية الإيمانية أكثر من حماسنا، كما يجب أن نعلم أن المفاهيم التي تفقد الأرضية العلمية سوف تنطفئ مهما نفتح فيها من نار الحماس" (1) ، ولكن انسحابنا وتخاذلنا نتج عنه الاكتفاء بالجانب النظري والمباهاة بإبداع الإسلام وليس بإبداع المسلمين، فلم توظّف عمليًا التأكيداتُ النبوية في الحث على العلم والتعلم.
…حيث إن هناك جملة من الإرشادات النبوية تؤكّد على البناء العلمي المحكم للشخصية الإبداعية، منها:
1.…إيثار العلم على العبادة، فالإسلام يفضّل الاشتغال بالعلم وطلبه والتبحر فيه عن التطوع بالشعائر المعروفة من صيام وصلاة وغيرها (2) .
…يقول النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -"فضل العلم خير من فضل العبادة" (3) .
2.…الدعوة إلى البحث العلمي وفتح نوافذ الأمل والابتكار، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاء إلا داءً واحدًا، فقالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال: الهرم (4) ."
(1) …خالص الحلبي، الطب محراب الإيمان، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1982، ص 8.
(2) …يوسف القرضاوي، الرسول والعلم، ص 25.
(3) …رواه الطبري في الأوسط، وقال في مجمع الزوائد، ج، ص 120.
(4) …الترمذي، سنن الترمذي (باب ما جاء في الدواء والحث عليه) ، رقم الحديث (2038) ، ج4، ص 383، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.