فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1114

…أمَّا الوظيفة الثانية: فهي الخروج من هذا الكسل والترهل الحضاري واستعادة الأمة لدورتها الحضارية تارة أخرى واجب وفرض، والذي يقع جلّ مسؤوليته على عاتق المبدعين، وإن الذي يكشف النقاب عن طاقاتهم المدفونة ويفتح آفاقها هو العلم والمعرفة، لتقوم الأمة بوظيفتها ودورها المرتقب، وحيث إن كلّ علم ينهض برتبة عمل الأمة لإعمار الآجل والعاجل هو فرض كفاية، ولكن إذا لم يتحقق هذا المنال بات هذا العلم فرض عين وأثمت الأمة. ومما يعين على تحقيق هذا الهدف المنشود العمل على إنشاء مجامع فقهية لا تتوقف على تخصص واحد بل تعنى بجميع التخصصات التي تحتاج إليها الأمة، يتولى زمامها الرواد من هذه التخصصات، وما يوازيها من الطليعة المبدعة من التخصصات الشرعية. أيضًا لتصدر كلّ جديد ومفيد وتجد في المؤسسات الرسمية والتطوعية نصيرًا مخلصًا لها.

سادسًا: علو الهمة وسمو الطموح

…إن علو الهمة وسمو الطموح ورفعة الهدف يجعل الإنسان ينسلخ من أغلال العجز والكسل لينطلق في الحياة فاعلًا إيجابيًا (ورب همة أحيت أمة) ، فقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على علو الهمة وتألق الطموح، لنيل المرتبة في أعلى مراتب الجنة تلك التي يسعى إليها كل منتم لهذا الدين، المقترنة بالعبادة الفاعلة (الفعل المتقن) المجتشة من حبائل الرياء، ومحبطات العمل ومثبطاته.

…يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الجنة مائة درجة كلُّ درجة منها بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وإن العرش على الفردوس منها تفجّر أنهار الجنة، فإذا ما سألتم الله فسلوه الفردوس" (1) .

(1) …سنن ابن ماجة، ج2، حديث رقم (4331) ، ص 1448، وفي رواية البخاري، ورد النص للمجاهدين في سبيل الله، ج4، حديث رقم 8، ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت