*…و يرى الباحث أن القيادة هي القدرة على توجيه الموارد البشريَّة والموارد الماديَّة نحو الهدف المنشود بعد رصد متغيِّرات ظروف الزَّمان والمكان والأحداث.
والقيادة تختلف عن الرئاسة التي هي:
…سُلطة ومشروعيَّة تظهر نتيجة لنظام أو قرار أو قانون، وليس لاعتراف تلقائي من الجماعة، يُمارس خلالها الرئيس تأثيره لتحقيق أهداف الجماعة.
د/طارق السويدان: الرسول القائد
د/عبدالمعطي عسَّاف: محاضرة عامة
الأستاذ/عماد ملكاوي: تحديات القيادة و عدة القائد
وعلى هذا يكون القائد هو:…شخص يمتلك سُلطة ومشروعيَّة تمنحها له الجماعة عن قناعة ينتج عنها مظاهر الطاعة والتَّبعيَّة.
…أي هو الشخص الذي يؤثِّر في اهتمامات وطاقات الآخرين ويجعلهم يتعاونون لتحقيق الهدف المنشود.
وهو يختلف عن المدير الذي هو:
شخص يُشرف على الأفراد ويراقبهم ويتابعهم للتحقُّق من قيامهم بالعمل على أتم وجه.
…والقيادة تختلف عن الإدارة؛ إذ تركُّز الثانية على الحاضر وعلى الإنجاز، بينما تركِّز الأولى على المستقبل وعلى الإنسان.
إنَّ من سُنن الله الثابتة أنَّ الانتصار لا يتأتَّى إلاَّ بجهد بشري، وهو ما يُطلق عليه في الأصول الشَّرعيَّة - الأخذ بالأسباب، وهذه السُّنَّة لا تتخلَّف حتَّى مع رسول الله (ص) في مكَّة قبل الهجرة، وفي غزوة أُحد في السَّنة الثالثة للهجرة.
…وإنِّي على يقين أنَّ الباحث الحصيف يستطيع أنَّ يشخِّص الخلل الذي أصاب الأمة بأنَّه انحراف عن أصالة العقيدة مضافًا إليه التخلًُّف عن ركب العِلم، أي أنَّه جزء يتعلَّق بالدِّين، وآخر يتعلَّق بالدنيا.
وفي هذا يقول الإمام أبو الأعلى المودودي:
…"إنَّ الأمُم تنتصر بالإيمان، فإذا تخلَّت عن الإيمان انتصرت بقوَّتها"أي بامتلاكها ناصية العِلم والتكنولوجيا.