فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1114

…الحزم……:…رفض الرسول (ص) اقتراح عمر (رض) بقتل المنافق.

الحكمة:…حتَّى لا تتعمَّق الفتنة، ويتكرَّس الخلاف ويُشاع بين العرب أنَّ محمدًا (ص) يقتل أصحابه، فينفض الناس من حوله، وينفرون من دخول الإسلام.

…الحزم……:…إصدار الرسول (ص) أوامره بالتحرُّك إلى المدينة ودون توقُّف.

…الحكمة……:…لينشغل الناس عن التحدُّث بالفتنة بين المهاجرين والأنصار.

الحزم: …إبلاغ سيِّد الأنصار (سعد بن معاذ) بمقالة زعيم المنافقين وعدم إهمال دعوة المنافقين للفتنة.

الحكمة:…إستشارة الخاصَّة من الأنصار، وتَرْكُ ردَّة الفعل والتصرُّف لزعيم الأنصار وللصحابي الجليل عبدالله بن عبدالله بن أُبي (رض) .…

وكانت النتيجة أنَّ الشاب بصدق إيمانه بعقيدة الولاء والبراء قطع الطريق على أبيه شاهرًا سيفه ومخاطبًا أباه:"أنتَ الأذل ورسول الله (ص) هو الأعز، والله لا تدخل المدينة حتَّى يأذن لك رسول الله".

وكانت النتيجة أنَّ جمهور الأنصار أسكتوا زعيم المنافقين في أوَّل يوم جمعة عندما حاول أن ينافق لرسول الله (ص) . وهنا همس رسول الله (ص) لعمر (رض) "يا عمر لو قتلناه يومئذٍ لأرعدت له أنوف لو أمرناها بقتله اليوم لقتلته".

وهكذا بالحكمة والحزم تمَّ إتِّقاء الفتنة، وقتلها في مهدها وزيادة ثقة الأتباع بالقائد.

ثانيًا:…الشجاعة:

تتمثَّل الشجاعة في القوَّة النَّفسيَّة والقدرة على مواجهة المشكلات وتحدِّي الصعاب برويَّة وتفكير ودون تردُّد، لأنَّ التردُّد مضيَعَة للفرص، مثارًًا للخلاف.

تقتضي الشجاعة في اتِّخاذ القرار أن يفكِّر القائد ثمَّ يستشر ثمَّ يُفكِّر ثمَّ يقرِّر، وإذا اتَّخذ قراره لا يعود عنه، بل يعزم ويقوم على تنفيذه. إنَّ تقليب الأفكار وإبداء الآراء وتداول المشورة يكون قبل القرار، أمَّا بعد اتِّخاذ القرار فلا يكون إلاَّ الحسم حتَّى لا يُحدِث التردُّد إضطرابًا أو تراخيًا في صفوف التابعين، وحتَّى يتمكَّن القائد من قيادتهم بحزم وعزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت