فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1114

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله! ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه، فإن لي غلاما نجارا. قال: (إن شئت) ، قال: فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر الذي صنع، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها، حتى كادت تنشق، فنزل النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (بكت على ما كانت تسمع من الذكر) (1) .

واختلف الرواة في من صنع هذا المنبر، فقيل: صنعه غلام امرأة من الأنصار اسمه ميناء، وقيل: صنعه باقول مولى العاص بن أمية، وقيل: صنعه ميمون النجار، وقيل: صنعه صباح غلام العباس بن عبد المطلب (2) . ويمكن الجمع بين هذه الروايات والشواهد أنهم جميعًا تنافسوا في صنعه، فنسب لكل واحد منهم.

إباحة التعامل مع أصحاب المهن من غير المسلمين، خاصة إذا كانت مهنته مما يحتاج إليه المسلم.

عن علي -رضي الله عنه- قال:"كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاني شارفا [الناقة المسنة] من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة -رضي الله عنها- بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر (3) أردت أن أبيعه من الصواغين وأستعين به في وليمة عرسي..." (4) .

إصدار التشريعات التي تضمن استمرار وصول المواد الأولية اللازمة للحرف إذا تعرضت للمنع.

(1) صحيح البخاري/ كتاب البيوع/ باب النجار/ حديث (1953) .

(2) تخريج الدلالات السمعية للخزاعي 1/711.

(3) الإذخر: نبات طيب الرائحة.

(4) صحيح البخاري/ كتاب البيوع/ باب ما قيل في الصواغ/ حديث (1947) ، صحيح مسلم/ كتاب الأشربة/ باب تحريم الخمر/ حديث (3661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت