عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف) ، فقال العباس -رضي الله عنه-:"إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: (إلا الإذخر) (1) ."
توجيه المستهلكين إلى شراء بعض السلع، بالنظر إلى ما تتصف به من جودة في الاستعمال.
عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكُلَاب (2) ، فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- فاتخذ أنفا من ذهب (3) .
النهي عن بعض الحرف لما فيها من مخالفة أمر الشرع، وإرشاد الحرفيين إلى البديل الصحيح.
عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس -رضي الله عنهما- إذ أتاه رجل، فقال: يا أبا عباس! إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير، فقال ابن عباس:"لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول، سمعته يقول: (من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا) فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال:"ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح" (4) ."
الإشارة حل الانتفاع ببعض المواد الأولية في الحرف بغير صورة البيع المنهي عنها.
(1) صحيح البخاري/ كتاب البيع/ باب ما قيل في الصواغ 1/452.
(2) يوم الكلاب: اسم حرب معروفة من حروب العرب.
(3) سنن أبي داود/ كتاب الخاتم/ باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب/ حديث 3696.
(4) صحيح البخاري/ كتاب البيوع/ باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح/ حديث 2073.