…وقد أمر الله تعالى بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع سنته، فقال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } "الحشر:7"حتى أن طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله عز وجل: { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } "آل عمران: 132"وحث على الاستجابة لما يدعو، فقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } "الأنفال: 34". وفي الوقت نفسه حذر من مخالفة أمره فقال عز وجل: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } "الأحزاب: 36".
…من هذا كله لابد لكل واحد من المسلمين من الرجوع إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمور الإيمان والإسلام والمعاملات والأخلاق، وأخذ ما الناس بحاجة إليه من أمور التربية والتعليم، وتوجيه العلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية وهذا ما حث عليه في قوله:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي" (1) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" (2) .
(1) - رواه الحاكم وابن عبد البر عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده. انظر: جامع بيان العلم: 2/24.
(2) - أخرجه البخاري والحاكم عن أبي هريرة.