-الآيات القرآنية: كما في الحديث:"قد أنزل الله علي آيات لم ير مثلهن: قل أعو برب الناس، ملك الناس، اله الناس، إلى آخر السورة""الترمذي".
مما سبق يتبين أن منهاج هذا الميدان يتخذ مادته من مصادر ثلاثة (1) :
المصدر الأول: ظواهر الغيب كالحياة والموت.
المصدر الثاني: ظواهر الاجتماع البشرى، وما يمرون به من خبرات ضارة أو نافعة.
المصدر الثالث: هو ما يتوصلون إليه من مكتشفات للقوانين التي تنظم الكون القائم وما ينتج عن ذلك الاكتشاف من علوم وتطبيقات.
وذلك لـ:
1-توجيه العقل البشري نحو الميادين والآفاق لتفسير الظواهر الكونية.
2-تكوين إيديولوجية عقائدية هدفها عقيدة التوحيد والولاء للإسلام والمسلمين.
الميدان الثاني: (ويزكيهم) :
وهذا ميدان تعديل السلوك، بتطهير النفوس من الشرك بالله وعبادة الأوثان، وتنميتها بطاعة الله تعالى:"فالتزكية انتزاع ما هو غير مرغوب فيه، وتعزيز ما هو مرغوب به، فهي إذن تعديل للسلوك بلغة التربية الحديثة" (2) .
وتقترن التزكية بالتعليم -في هذه الآية- لتسهل عملية التعليم بالتعزيز، وتوجه سلوك المتعلم نحو الأفضل لتحقيق الأفضل وتبدو مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - مركبة، حيث يهدف إلى:
1-تعليم الناس العلم الصحيح، ووضع الأمور في مواضعها التي تعد لها.
2-تربية الناس تربية صحيحة قائمة على:
أ- تطهير ماهية الإنسان من الرذائل والأخطاء والآثام، لتوجه نحو الخير والهدى والصواب.
ب- تنمية الإنسان تنمية كاملة متكاملة من جميع النواحي النفسية والجسمية والعقلية.
(1) - الكيلاني: المرجع السابق ص: 40.
(2) - الكيلاني: المرجع نفسه، ص: 41.