تعريف السُّنّة: وهي"ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قولٍ وفعلٍ وتقرير"كما عرّفها الأصوليون (1) ، وقال السّرخسيُّ في"أصوله (2) :"والمرادُ به شرعًا ما سنّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -...""
أهميّتها: والسُّنّة هي المُبيّنة للقرآن الكريم، المُفسّرة لحلاله وحرامه، قال الله تعالى { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (3) وهي المصدر التشريعي الثاني من مصادر الأحكام التشريعية المتفق عليها بين جمهور علماء المسلمين. قال - صلى الله عليه وسلم:"ألا إني أُوتيت القرآن ومثله معه (يعني السنة) ..."الحديث (4) ، وقد استدل الإمام الشافعي في كتابه"الرسالة" (5) وغيره من الأئمة على بيان أهميّة السنّة بأدلة كثيرة، ليس هذا موضعها (6) .
أما التقعيد على وزن (تفعيل) فهو بناء القواعد، واستخراجها من النصوص على أيدي الفقهاء والأصوليين، وهذا اختصاص دقيقٌ جدًّا لم يتهيّأ إلا لفئة معيّنة من علماء الفقه والأصول البارعين، الذين استكملوا أوصافًا معيّنة تؤهلّهم للتقعيد، وتقتضيهم بذل أقصى الجهود العلمية في معرفة الجزئيات والفروع الفقهية ومسائلها مع ربطها بعضها ببعض.
تعريف الفقه والقواعد الفقهية في اللغة والاصطلاح:
(1) الأنصاري"فواتح الرحموت" (2/96-97) .
(2) أصول"السرخسي" (1/113) .
(3) النحل/44.
(4) رواه أحمد في"المسند"ضمن حديث طويل، والمروزي في"السنّة"الصفحة (71) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (2/137) الحديث رقم (1061) ، وابن حجر في مقدمة"لسان الميزان" (1/8) . وقال: حسّنهُ الترمذي، وصححه الحاكم في"المستدرك" (1/109) والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/76) في كتاب النكاح.
(5) الشافعي"الرسالة"الصفحة (73) فيما بعد، طـ شاكر.
(6) انظر ابن كثير"تفسير القرآن العظيم" (1/4) . طـ دار الفكر- بيروت.