فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1114

وقد نهى- صلى الله عليه وسلم -عن التداوي بالخَبَث (1) .

المثال السابع: قاعدة: البرُّ حُسْنُ الخُلق، والإثمُ ما حاكَ في صدركَ وكرِهْتَ أن يطّلعَ عليه الناس" (2) ."

شرحها: قال النووي في"المنهاج":"البرُّ يكون بمعنى الصلة، وبمعنى اللطف، والمبرّة، وحُسن الصحبة، والعِشرة، وبمعنى الطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق وهي من جوامع الكلم التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم -" (3) . والإثم: لغة: الذّنب، وقيل هو أن يعمل ما لا يحلُّ له، وشرعًا ما فسّره - صلى الله عليه وسلم -. وحاك: أي تحرّك فيه وتردّد، ولم ينشرح له الصّدر، وحصل في القلب منه الشك، وخوف كونه ذنبًا.

أهميتها: هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأخلاق وفيه تعريف جامع مانع للبرّ والإثم.

من تطبيقاتها: من تطبيقات البرّ (الشطر الأول من الحديث) نذكر:

البرُّ مع الله جلّ وعلا أن نؤمن بوجوده وأنه واحد أحد، لا شريك له في ملكه، فلا نشرك بعبادته، وأن نُطيعه فنُطبّق مأموراته، ونمتنع عما نهى عنه.

ومن البرّ مع الناس:أن لا نسخَرَ منهم، ولا نغتابهم، ولا نكذب عليهم، ولا نحسدهم بل نُحسن الظن بهم، ونسلّم عليهم، وننصحهم، ونُكرمهم، ونتصدق على المحتاجين منهم.

ومن البرّ مع الزوجة: المعاشرة بالمعروف وحسن الصحبة وتأمين السّكنى والنفقة، مع الرحمة والمودّة قال تعالى: { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } (4) .

(1) أخرجه ابن ماجه في"السنن" (2/561) ، (31) - كتاب الطب، (11) - باب النهي عن الدواء الخبيث، رقم (3459) .

(2) الحديث أخرجه مسلم في"الصحيح" (4/1980) ، (45) - كتاب البرّ والصلة، (15) - باب تفسير البرّ والإثم، الحديث (2553) وشطره:"سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البرّ والإثم؟ فقال: ...."الحديث.

(3) النووي"المنهاج" (16/111) .

(4) سورة البقرة/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت