فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1114

من مُستثنياتها: يظهر عند التحقيق أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل هي خاصة بالعملَيْن المتشابهَيْن، وأحدهما أكثر فعلًا من الآخر، وأيسر عملًا، وثوابه أعظم مما كان أكثر فعلًا.

قال تعالى: { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ } (1) ، فالذكر على يسره وخفته أكبر من الصلاة وأعظم أجرًا.

ومن المستثنيات:

1-الصلاة في الجماعة أفضل من فِعْلها وحده خمسًا وعشرين مرّة.

2-القَصْرُ أفضل من الإتمام بشرطه (أي قصر الصلاة في السفر) .

3-صلاة الضحى أفضلها ثمان، وأكثرها: اثنتا عشرة، والأول أفضل تأسيًا بفعله - صلى الله عليه وسلم -.

4-صلاة الصبح (مع أنها أقصر من غيرها) أفضل من سائر الصلوات.

المثال التاسع: قاعدة:"الفرضُ أفضل من النفل" (2)

شرحها: يزيد الفرض على النفل سبعين درجة، والفرض أحبّ إلى الله من النفل وأكثر أجرًا. وقالوا:

الفرضُ أفضل من تطوّع عابد………حتى ولو قد جاء منه بأكثر

إلا التطهُّر قبل وقتٍ وابتدا……للسلام كذاك إبراءُ معسر

أهميتها: قال ابن السبكي في"الأشباه": وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور (3) .

مصدرها:

الحديث القدسي فيما يحكيه - صلى الله عليه وسلم -عن ربّه:"وما تقرّب إليّ المتقربون بمثل ما افترضته عليهم"رواه البخاري (4) .

(1) العنكبوت/ 45.

(2) ابن السبكي"الأشباه والنظائر" (1/185) فما بعدها، ابن نجيم"الأشباه والنظائر"الصفحة (157) ، السيوطي"الأشباه والنظائر"الصفحة (145) .

(3) ابن السبكي"الأشباه والنظائر" (1/186) .

(4) أخرجه البخاري في"الصحيح" (11/414) ، (81) - كتاب الرقاق، (38) - باب التواضع، الحديث رقم (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت