فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1114

ذكرت في هذا البحث نحو ثمانٍ وأربعين قاعدة فقهية بألفاظٍ مُختلفة، بناها الفقهاء والأصوليون من السُّنة النبوية، منها أربعة قواعد كليّة كُبرى، وأخرى صغرى، ذكرت"المجلة العدلية"بشروحاتها الثمانية أغلبها، وحوتها كتب"الأشباه والنظائر"، و"القواعد"، دلّت بمجموعها على أمورٍ كثيرة نذكر منها:

أولًا: السنة ركيزة التقعيد الفقهي:

إذ تُمثّل السُّنة بشقّيها اللفظي والتعليلي أكثر من خمسين بالمائة من مادة القواعد الفقهية التي بلغ عددها الآلاف مبثوثة في بطون كتب الفقه (1) على مذاهبه المتعددة.

ثانيًا: حيث لا يصح للفقيه، والمفتي، والأصولي، والمجتهد، والقاضي إغفالها:

فإنه وإن كان لا يُبنى من خلال هذه القواعد أحكامًا فقهية، إلا أن الاستئناس بها والاطلاع عليها يُمثّل جانبًا مهمًا من جوانب تحصيل الملكة الفقهية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتجديد الفقه الإسلامي المعاصر، خصوصًا القواعد الكليّة الخمس الكبرى المعمول بها في كل المذاهب والتي هي بمثابة أركان الفقه الإسلامي.

ثالثًا: تقسيم هذه القواعد أقسامًا باعتبار ما يدخل تحتها من فروع:

فمنها قسم العبادات مثل قاعدة:"أحكام العبادات توقيفيّة"، وقسم المعاملات مثل قاعدة:"الخَراج بالضمان"، وقسم الآداب الشرعية مثل قاعدة:"لا ثواب إلاّ بنيّة"، وقسم الجنايات مثل قاعدة:"جناية العجْماء جُبار"، وقسم الأسرة مثل قاعدة:"اختلاف الدين يقطع التوارث ويقطع كذلك ولاية التزويج"، وقسم السياسة الشرعية مثل قاعدة:"تصرّف الإمام على الرّعيّة منوط بالمصلحة".

(1) وقد بلغ عددها في"موسوعة القواعد الفقهية"للبورنو نحو (4192) قاعدة، منها ما هو مصدره القرآن الكريم، ومنها مصدره السُّنّة، ومنها ما هو مصدره الاثنان معًا، ومنها مصدره أقوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأفعالهم، ومنها ما هو مصدره العقل، ومنها قواعد لغوية، ومنها قواعد أصولية، ومنها ما هو مشترك بين الفقه والأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت