…وحذرنا من مخالفته لقوله جل وعلا: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } (النور: 63)
…ولم يجعل لنا الخيرة أمام حكمه: لقوله سبحانه وتعالى: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } (الأحزاب: 36)
…وجعل ذلك من أصول الإيمان: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } (النساء: 65)
…وفرض على المؤمنين إطاعته لأنها من طاعة الله، فال الله عز وجل: { من يطع الرسول فقد أطاع الله } (النساء: 88) .
…وبناء على ذلك أخذ المسلمون أدلة الأحكام من السنة النبوية، واعتبروها في المقام الثاني بعد القرآن، واعتنوا بها عناية فائقة، فحفظوها وكتبوها ورووها كل واحد منهم عن الآخر، حتى جاء بعضها متواترا باللفظ والمعنى، أو بالمعنى فقط، متصلا ذلك برسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وهذا من خصائص الأمة المسلمة وحدها (1) .
…4-وظائف السنة:
…يحدِّد علماء أصول الفقه وظائف السنة فيما يلي:
أ- تأكيد ما جاء في القرآن الكريم.
ب- بيان وتوضيح ما جاء في القرآن الكريم من أحكام ومبادئ وحقائق ومعلومات ذات صلة وثيقة بالشريعة الإسلامية.
جـ- تشريع قضايا جديدة لها أصل في القرآن الكريم.
د- تشريع قضايا جديدة لا أصل لها في القرآن الكريم، قال تعالى: { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة } (النساء: 113) فالحكمة شيء آخر خلاف القرآن وليس هو إلا السنة.
من ذلك تتبين نسبة السنة إلى القرآن من جهة ما ورد فيها من الأحكام فيما يلي:
(1) - أنظر، القطان (مناع) تاريخ التشريع الإسلامي، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الحادية عشر 1414هـ 1993م، ص: 88، 89.