العمل على تفعيل دور العلوم الشرعية وربطها بواقع الحياة الإنسانية ومتطلباتها وأهدافها، والتأكيد على أصالة هذه العلوم ، ومنزلتها بين العلوم الأخرى.
الاهتمام بتدريس العلوم الشرعية، ورصد الميزانيات لهذا الغرض، وإلا فإن تخصصات العلوم الشرعية في الجامعات تواجه خطرًا محدقًا؛ نظرًا لشح الموارد والأطر التعليمية.
الاعتناء بالتخصص؛ فقد مضى الوقت الذي يمكن أن تجد فيه من يعرف كلَّ شيء ويتحدث في كل فن، وحتى العلوم الشرعية لم تعد فرعًا واحدًا يدركه المتخصص, وإنما اتسعت لتشمل فروعًا عدة في التخصص الواحد . إن النابغين والمتفوقين يوجهون في الأغلب إلى التخصصات العلمية التطبيقية (الطب، الحاسب، الهندسة . . . ) , فهل يليق أن يوجه إلى التخصصات الشرعية أولئك الذين لم تسعفهم معدلاتهم؟! .
الارتقاء بالتعليم الشرعي؛ فرغم انتشار مدارس التعليم الشرعي ومعاهده في العالم الإسلامي، ورغم آثاره الحميدة في نشر العلم الشرعي والحفاظ عليه، إلا أنه يعاني من ضعف وقصور، ويتسم بالنمطية والتقليدية، ويدار بطريقة بدائية. ومخرجات التعليم الشرعي اليوم دون تحديات الواقع ومتطلباته.
ومعلمو العلوم الشرعية بحاجة إلى نقلة في طريقة أدائهم وتفكيرهم. وكثير من مطالب التغيير في التعليم الشرعي التي يثيرها الآخر منطلقها - المعلن على الأقل - الواقع الفعلي لهذا التعليم وحاجته إلى التطوير. وما لم يتم التطوير من الداخل، وما لم تكن الأصوات المطالبة به صادرة من العاملين فيه الغيورين عليه فلن يكون التطوير في مصلحة التعليم الشرعي.
وتشمل متطلبات التطوير بوجه أخص:
تطوير أداء المعلمين؛ فنحن بحاجة ماسة إلى الارتقاء بكفايات وقدرات معلمي العلوم الشرعية في مجتمعاتنا، حتى يسهموا في تضييق الفجوة بين إمكانيات التعليم ومخرجاته.