فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1114

…على اختلاف الموقع الاجتماعي للفرد، طفلا كان أم فتى أم رجلا، زوجا أم أبا أم جدا، أم غير ذلك من المناصب الاجتماعية، ولعل من الصعب الإلمام بكل هذه النماذج مع وفرة الأمثلة لكل ما ذكر، لكن يمكن ضرب مثال على أحد هذه النماذج والإشارة إلى وفرة النماذج التي تدل على تكامل النظرة النبوية في هذا البناء، وهو ما يتعلق بالطفولة: فعلى مستوى الطفولة نجده المربي الواعي لحاجاتها، فالرسول -صلى الله عليه وسلم - كان يضرب أروع الأمثلة التطبيقية في التعامل مع نفسية الأطفال، من ذلك:

طرح السلام على الأطفال: فقد كان حين يمر بهم يسلم عليهم، وهذا له ما له من الأثر الإيجابي على نفسية الطفل.

مداعبتهم وتقبيلهم فقد كان يداعبهم ويقبلهم، ويوما جاء أعربي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسأله: أتقبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم، فقال: أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة"وحديث آخر عن الأقرع بن حابس وقد كان جالسا، فقال: إن لي عشرة من الولد، ما قبلت أحدا منهم، فنظر إليه الرسول ثم قال: من لا يرحم لا يرحم"ولا يخفى ما يتركه التقبيل من أثر في نفسية الطفل، وكذا مداعبتهم.

مخاطبتهم بما يثير اهتمامهم، ومن ذلك قوله:"يا أبا عمير، ما فعل النغير ( يعني العصفور الصغير) "

ترك الأطفال يمرحون وتهيئة الجو المناسب لطفولتهم: فمرة سابق عائشة في السفر، قال للصحابة: تقدموا، حتى لا يراهم أحد، فسابق عائشة. وعن عائشة رضي الله عنها: ( أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كانت عندها دمى تلعب بها- قالت: وكانت تأتيني صواحبي، فكنَّ ينقمعن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أي: يحدث نوع من الخجل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إليّ ) يدخلهنَّ على عائشة يلعبن معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت