فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الآتي بيان تفصيلي لخطوات البناء السلوكي للفرد التي تتلخص في كلمات ثلاث، هي: ضبط وتوجيه وتعديل.
المطلب الأول: ضبط السلوك:
…في السنة نصوص كثيرة تحمل في ثناياها توجيهات للأفراد تنبههم على خطأ ما:
من ذلك ما يوضحه الحديث التالي: جاء معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه- إلى المدينة ولم يكن يعلم أن الكلام في الصلاة قد حرم، فعطس رجل من الناس، فقال له معاوية بن الحكم: يرحمك الله، فضرب الصحابة على أفخاذهم فقال: ما فعلت؟! وهو في الصلاة ولا يدري أن الكلام في الصلاة قد حرِّم، لأنه في أول الأمر كان الكلام في الصلاة مباحا، كان الواحد يسأل الآخر ويقول: متى نزلت هذه الآية التي نسمعها الآن من الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ثم نزل قول الله عز وجل: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238] ومُنع الكلام. فلما سلموا من الصلاة وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يرفق بهذا الرجل ويقول: ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي كذا وكذا ) (1) .
ومنه الحديث التالي: عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ (2) "، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بين له سبب رد الهدية لما في رد الهدية من أثر في نفسية المهدي، فكان بيانا وتوجيها يسهم في البناء النفسي."
المطلب الثاني: تبصير الفرد بمخاطر السلوك والكشف عن آثاره السلبية
(1) رواه مسلم، كتال المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، ح ( 537) ، ج1/381.
(2) متفق عليه، انظر صحيح البخاري، ح ( 1696) ، ج2/649.