فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي السنة أمثلة كثيرة تدخل ضمن هذا المطلب، لكن هاهنا مسألة نود التنويه عليها وهي أن حديثنا عن المتقدم بالنظر إلى جهة الموجه والمربي؛ فالمعروف أن هذا التغيير لا يتم إلا بالنظر إلى طرفيه، طرف المربي والموجه، وطرف الفرد المعني أو المتربي، فما تقدم من الأمثلة كان ذكرها بالنظر إلى الطرف الأول من التغيير، أما فيما يتعلق بالطرف الثاني فهو ما سنتناوله بالحديث في المبحث التالي.
المطلب الثالث: التوجيه العملي نحو تعديل السلوك
…في هذا المطلب نشير إلى بعض التوجيهات النبوية التي ترشد إلى تعديل السلوك المنحرف، فالملاحظ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يهدف إلى تقويم السلوك وتعديله، وهذا واضح في توجيهاته على المستويات جميعها، على مستوى تصحيح المفاهيم، وعلى مستوى تصويب الألفاظ، وعلى مستوى تغيير التفكير، وعلى مستوى تغيير العادات التي اعتادت عليها النفوس، وقد تعددت الطرق التي كان يسلكها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا التغيير، فمن ذلك:
التغيير المباشر: إفعل كذا، ولا تفعل كذا، ومن ذلك قوله لمن كثرت حركات جوارحه، قم وصلّ فإنك لم تصلّ، فهو توجيه مباشر، ومنه قوله للغلام:"يا غلام: سمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك" (1) ، ومنه
التوجيه غير المباشر ، فمن هديه- صلى الله عليه وسلم- في النصيحة أنه كثيرا ما كان يتجنب انتقاد أحد بعينه، كما هو واضح من قوله - صلى الله عليه وسلم-: « ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه، فيتنخع أمامه؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليفعل هكذا » (2)
(1) رواه البخاري، الجامغ الصحيح، كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام والأكل باليمين، ح ( 5061) ، ج5/2056.
(2) رواه مسلم: الصحيح، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق فيء المسجد في الصلاة وغيرها، ح (550) ، ج1/389.