-وفي قوله تعالى - آيات الحج- ? لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ? [الحج: 28] ، يقول ابن عاشور:"وتنكير منافع للتعظيم المراد منه الكثرة، وهي: المصالح الدينية والدنيوية؛ لأن في مجمع الحج فوائد جمّة للناس: لأفْرَادهم من الثواب والمغفرة لكل حاج، ولمجتمعهم لأن في الاجتماع صلاحًا في الدنيا بالتعارف والتعامل" (3) . وقال القرطبي
? لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ?:"أي ليحضروا منافع لهم، أي: ما يرضي الله تعالى من أمر الدنيا والآخرة" (4) .
-قوله تعالى: ? وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ? [الذاريات: 55] ، يقول ابن عاشور:"والنفع الحاصل من الذكرى هو رسوخ العلم بإعادة التذكير لما سمعوه، واستفادة علم جديد فيما لم يسمعوه أو غفلوا عنه" (5) .
وقال الراغب:"النَّفع: ما يُستعان به في الوصول إلى الخيرات، وما يتوصل به إلى الخير فهو خير، فالنفع: خير، وضدّه: الضر، قال تعالى ? وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ? [الفرقان:3] ، وقال تعالى ? لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ? [الممتحنة:3] (6) ."
ــــــــــــــــــــــ
(1) ابن كثير، إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، دار الخير، بيروت، ط1، 1410هـ-1990م ،جـ1،
ص274.
(2) ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير ، دار سحْنون، تونس (د.ط) ، جـ1، ص344 .
(3) المرجع السابق، جـ7، ص246.
(4) القرطبي، محمد، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1424هـ-2004م، ج6،
ص28-29.
(5) ابن عاشور، التحرير والتنوير، جـ11، ص24.
(6) الراغب الأصفهاني، مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق: صفوان عدنان، دار القلم، دمشق، ط3،1423هـ-
2002م، ص819.