فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1114

(3) سليمان، حسين حسن، السلوك الإنساني والبيئة الاجتماعية، المؤسسة الجامعية للدراسات، بيروت، ط1،

1425هـ- 2005م، ص47.

(4) العطاس، عبد الله بن أحمد، مفهوم السلوك الخُلقي، جامعة أم القرى، معهد البحوث العلمية، مكة، طـ1،

1425هـ- 2005م، ص29.

لا يجد الباحث في نصوص السنة النبوية - ولا كذلك القرآن الكريم (1) - ورود كلمة"السلوك"، لا بلفظها المحدد ولا بمعناها الاصطلاحي المعين، ولكن يجد لها اشتقاقات يكاد أكثرها يتكرر في لفظة"سلك"، وبمفهوم لا يقترب من المفاهيم الحديثة المستعملة للسلوك.

ومن أشهر هذه النُصوص التي حملت لفظة"سلك"، قوله - صلى الله عليه وسلم -"ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقا إلى الجنة" (2) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:"والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجّا إلا سَلَك فجّا غير فجّك" (3) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ولو سَلَكَ الناس واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنْصار" (4) . وكما هو ملاحظ فإن معنى"سَلَك"كما في السياق، تشير إلى:المشي في الطريق (5) ، فهو يتعلق بوصف النشاط الحركي للإنسان تحديدًا.

أما السلوك بمعناه الاصطلاحي العام، فيعبّر عنه في السنّة النبوية - كذلك في القرآن الكريم-"بمصطلح"العمل"، ويقصد به جميع الأفعال أو الاستجابات أو ردود الفعل التي تصدر عن الإنسان، سواءً كانت ظاهرية أم باطنية، وسواء كانت الأعمال صالحة أو غير صالحة" (6) . قال الراغب:"العمل: كل فعل يكون بقصد...، والعمل يُسْتعمل في الأعمال الصالحة والسيئة، قال تعالى: ?وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ? [النساء:124] ، وقال تعالى: ? مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه ِ? [النساء:123] " (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت