فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويظهر تطبيق هذا الشرط في السنة النبوية في مواضع منها، أشارت إلى إثبات المنافع أو نفيها أو اختلافها مقابل أداء السلوك ذاته من فئة إلى أخرى، تبعًا لاختلاف القصد عند تلك الفئات التي قامت بأداء السلوك الموّحد. وذلك كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فمن كانت هجرته
ــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر السابق، كتاب الهبة، باب فضل المنيحة ، ح رقم (2438) .
(2) المصدر السابق، كتاب بدء الوحي، ح رقم (1) .
(3) ابن حجر، فتح الباري، حـ1، ص21.
(4) المصدر السابق نفسه.
(5) البخاري، الصحيح، كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية ، ح رقم (53) .
(6) المصدر السابق، كتاب الصلاة، باب من بنى مسجدًا، ح رقم (431) .
إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ يَنْكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الخَيْل لرجل أجْرٌ...، وعلى رجل وِزْرٌ، فأمّا الذي له أجْرُ: فرجل ربطها في سبيل الله...، ورجل ربطها فخرًا ورياءً ونِواءً لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ) (2) .
هذا فيما يتعلق بإِخْلاص القصد، وأمّا الجزْء الذي يتكامل معه، فهو موافقة الشرع (السلوك السوي) ، فالسنة تشترط لحصول المنفعة الأخروية أو لإقرار شرعية المنفعة الدنيوية أن يكون السلوك المقابل لها موافقًا للشريعة؛ لا يتعارض مع أصولها ولا مع مقاصدها. ويظهر ذلك جليَّا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( من تصدّق بِعَدْلِ تمْرَةٍ من كسْبٍ طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثمّ يربِّيها لصاحبها كما يربي أحدُكم فَلُّوَهُ(3) ، حتى تكون مثل الجبل) (4) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وفي بضع أحدكم صدقةٌ. قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجٌر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال ؛ كان له أجر) (5) .