فأمّا الفقهاء، فيذكرون السُّنّة في أبواب العبادات مثلًا في مقابلة الفرض، فغسل الوجه في الوضوء فرض، بينما تثليث الغسل سُنّة. فهي تُطلق عند الفقهاء على"ما يُثاب فاعله ولا يُعاقب تاركه". وأمّا الأصوليون، فيذكرون السُّنّة دليلًا من أدلّة الفقه في مقابلة الكتاب والإجماع والقياس. ويعرّفونها من بين هذه الأدلّة بإنّها"ما ثبت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير" (1) . وأمّا المحدّثون، فيعرّفون السُّنّة بإنّها"ما أضيف إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل، أو تقرير، أو وصف أو سيرة" (2) . هذا عند بعضهم. وعند الأكثر إنّها تشمل ما أضيف إلى الصحابيّ أو التابعي" (3) ."
(ب) الأثر:
الأثر لغة:
(1) مصطفى السباعي، السنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 47، بتصرّف.
(2) انظر، محمّد محيي الدين عبد الحميد،"السنّة الحديث السيرة"مجلّة منبر الإسلام، عدد 3، يوليو 1964، ص 33. ومصطفى السباعي، السنّة ومكإنّها في التشريع الإسلامي، ص 47. وعبد الفتّاح أبو غدّة، السنّة النبويّة وبيان مدلولها الشرعي، ص 7 و 8.
(3) نور الدين عتر، منهج النقد في علوم الحديث، ص 28.