فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1114

قال الشيخ أحمد الزرقا (1) :"إنّ هذه القاعدة لا تجري بين أمرين مباحين لا تختلف بالقصد صفتهما، كما لو وقع الخلاف في كون البيع صدر هزلًا أو مواضعةً مثلًا، لأنّ اختلاف القصد بين الهزل والمواضعة لا يترتّب عليه ثمّرة، إذ كلٌّ منهما لا يفيد تمليكًا ولا تملكًا. بل تجري بين مباحين تختلف صفتهما بالقصد، كما لو دار الأمر بين البيع المراد حكمه وبين بيع المواضعة ونحوه كما تقدّم. وتجري بين مباح ومحظور كما في فرع اللّقطة المتقدّم، فإنّ التقاطها بنيّة حفظها لمالكها مباح، وبنيّة أخذها لنفسه محظور، كما في مسألة المودَع إذا لبس ثوب الوديعة ثمّ نزعه، فإنّ عدم العود إلى لُبسه مطلوب، والعود إليه محظور".

القاعدة الثانية-"لا ضرر ولا ضرار" (2) :

نصّ عليها بهذا اللفظ البركتي (3) ، والزرقا (4) ،

والباحسين (5) ، والروكي (6) . ونصّ عليها بلفظ"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"البورنو (7) . معنى هذه القاعدة أنّه لا يجوز لأحدٍ أن يُلحق بمخلوق ضررًا ولا ضِرارًا. قيل: الضرر والضرار بمعنى واحد، وذكر الأخير توكيدًا. والمشهور أن بينهما فرقًا. قال ابن رجب الحنبلي (8) :

(1) شرح القواعد الفقهيّة: ص 53

(2) 10) هذه القاعدة نصّ حديث شريف تقدم تخريجه ص 13.

(3) 11) قواعد الفقه: ص 106.

(4) 12) شرح القواعد الفقهيّة: ص 165. القاعدة الثامنة عشرة (المادة 19) من مجلة الأحكام العدلية.

(5) القواعد الفقهيّة: ص 198.

(6) نظرية التقعيد الفقهي: ص 93.

(7) موسوعة القواعد الفقهيّة: 8/873.

(8) جامع العلوم والحكم: 2/212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت