معنى هذه القاعدة إنّه لا يجوز تناول أيّ شيء من أنواع المسكرات سواء كانت سائلة أم جامدة أم غازيّة، كثيرًا كان المتناول أم قليلًا. من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها ما ذكره الدكتور محمّد صدقي البورنو بقوله (1) :"مهما اختلفت أسماء المشروبات، أو اختلفت ألوإنّها وطعومها، أو اختلفت أصولها المصنوعة منها، أو طرق صنعها، أو كانت سائلة أو جامدة أو غازيّة، ما دامت تُسكر وتغطّي عقل شاربها ومتناولها فهي حرام كلّها، ومتناولها يجب إقامة حدّ الشرب عليه. ومنها: ماء الشعير الذي يسمّونه بيرة إذا اختلط مع الغول- أي ما يسمّى بالكحول- فهو حرام، لإنّه مسكر. ومنها: ما يسمّونه عرق أو نبيذ هو حرام، لإنّهما مشروبان مسكران- وما يُطلق عليه نبيذ هو عصير العنب إذا تزبّب- أي أصبح العنب زبيبًا. وهو غير النبيّذ المذكور في كتب الفقه".
القاعدة الخامسة:"الإسلام يَعلو ولا يُعلى" (2) :
نصّ عليها بهذا اللفظ: البركتي (3) والبورنو (4) والسرخسي (5) .
(1) 10) موسوعة القواعد الفقهيّة: 8/603.
(2) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث عائذ بن عمرو المزني رضي الله عنه مرفوعًا:
الدارقطني، السنن: كتاب النكاح، باب المهر، ح (30) ، 3/252. وحسّن ابنُ حجر سنده في فتح الباري: 3/220. وذكره من قول ابن عبّاس رضي الله عنهما تعليقًا: البخاريّ، الصحيح: كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصّبي فمات هل يصلّى عليه، 2/196.
(3) قواعد الفقه: 58.
(4) موسوعة القواعد الفقهيّة، بزيادة"عليه"آخر القاعدة: 1/397.
(5) المبسوط: 5/40.