فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1114

معنى هذه القاعدة أنّ الإسلام يكون متبوعًا ولا يكون تابعًا لغيره من الأديان، وأنّ المسلم يقدم على غير المسلم في المكانة والذكر أيضًا. قال ابن حجر العسقلاني (1) :"ورويناه في فوائد أبي يعلى الخليلي من هذا الوجه، وزاد في أوّله قصّة، وهي أنّ عائذ بن عمرو جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب، فقال الصحابة: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عائذ بن عمرو وأبو سفيان، الإسلام أعزّ من ذلك، الإسلام يعلو ولا يُعلى. وفي هذه القصّة أن للمبدأ به في الذكر تأثيرًا في الفضل، لما يفيده من الاهتمام". من مسائل هذه القاعدة:"إذا أسلم عبد الكافر لم يترك يسترقّه، ويجبر على بيعه. وعلى هذا إذا أسلم أحد الزوجين يتبع الولد مَن أسلم ويُعَدُّ مسلمًا" (2) . ومنها"إذا ورد ذكر رجلين أحدهما مسلم والآخر كافر فيقدّم ذكر المسلم على ذكر الكافر. كذلك إذا أسلمت المرأة ولم يُسلم زوجها يفرّق بينهما" (3) .

القاعدة السادسة-"المسلمون عند شروطهم" (4)

(1) فتح الباري: 38/220.

(2) البركتي، قواعد الفقه: ص 58.

(3) البورنو، موسوعة القواعد الفقهيّة: 1/397. وانظر أيضًا ابن حزم، المحلّى: 7/314.

(4) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث عمرو بن عوف المزنيّ مرفوعًا: الدارقطني، السنن: كتاب البيوع، ح (98) ، 3/27. وعنه بلفظ"المسلمون على شروطهم"الترمذي: الجامع: كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، ح (1352) ، 3/635 وقال: حديث حسن صحيح. وذكره البخاريّ معلّقًا بالجزم بدون ذكر الصحابي، الصحيح: كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة، 3/187.

وأخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ القاعدة أيضًا الدارقطني، السنن: كتاب البيوع، ح (99) ، 3/27. والحاكم، المستدرك: كتاب البيوع، 2/49.

وأخرجه من حديث أنس رضي الله عنه بلفظ القاعدة أيضًا الحاكم، المستدرك: كتاب البيوع، 2/50 وعنه بلفظ"المسلمون على شروطهم"الدارقطني، السنن: كتاب البيوع، ح (100) ، 3/28.

وأخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ"المسلمون على شروطهم"أبو داود، السنن: كتاب الأقضية، باب في الصلح، ح (3594) ، 4/20. والدارقطني، السنن: كتاب البيوع، ح (97) ، 3/27. والحاكم: المستدرك: كتاب البيوع: 2/49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت