فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1114

نصّ عليها بهذا اللفظ: الروكي (1) .

معنى هذه القاعدة أن الحرمة شاملة لأجزاء المسكر جميعها، أنّ قليله ككثيره في الحرمة. قال الخطّابي (2) :"الإسكار في هذا الحديث- وإن كان مضافًا إلى كثيره- فإن قليله مسكر على سبيل التعاون، كالزعفران يطرح اليسير منه في الماء فلا يصبغه، حتى إذا مُدَّ بجزء بعد جزء منه فإذا كثر ظهر لونه، وكان الصِّبغ والتلوين مضافًا إلى جميع أجزائه على سبيل التعاون".

القاعدة السابعة عشرة-"مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" (3) :

نص عليها بهذا اللفظ: الروكي (4) ، والندوي (5) .

معنى هذه القاعدة أنّ كلّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردودٌ على عامله، وكلّ من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس من الدين في شيء. قال ابن رجب الحنبلي (6) :"هذا الحديث أصلٌ عظيمٌ من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أنّ حديث"الأعمال بالنّيات"ميزان للأعمال في باطنها.. الحديث يدلّ بمنطوقه على أنّ كلّ عملٍ ليس عليه أمر الشارع فهو مردود، ويدلّ بمفهومه على أنّ كل عملٍ عليه أمره فهو غير مرود. والمراد بأمره ها هنا دينه وشرعه.. فالمعنى إذًا أنّ كل من كان عمله خارجًا عن الشرع ليس متقيدًا بالشرع فهو مردود".

القاعدة الثامنة عشرة-"البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا" (7)

(1) نظرية التقعيد الفقهي، ص 95.

(2) 10) معالم السنن: 5/266.

(3) 11) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:

البخاري، الصحيح: كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ح (7) ، 3/21.

ومسلم، الصحيح: كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، ح (17/1718) ، 3/1343.

(4) 12) نظرية التقعيد الفقهي: ص 93.

(5) 13) القواعد الفقهيّة: ص 244.

(6) جامع العلوم والحكم: 1/176.

(7) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا:

البخاري، الصحيح: كتاب البيوع، باب إذا لم يوقّت في الخيار هل يجوز البيع، ح (61) ، 3/134.

مسلم، الصحيح: كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، ح (43/1531) ، 3/1163.

ساقه أولًا من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظٍ أطول ثمّ ساق سندًا آخر من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر كالسند الذي أخرج به البخاري الحديث بلفظ القاعدة، ثمّ قال مسلم: نحو حديث مالك عن نافع ولم يذكر اللفظ. وأخرجه من حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه مرفوعًا أيضًا: البخاري، الصحيح: كتاب البيوع، باب إذا بيّن البيعان ولم يكتما ونصحا، ح (31) ، 3/123. وباب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع، ح (34) ، 3/124. وباب كم يجوز الخيار، ح (60) ، 3/134. وباب البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا، ح (62) 3/135. وباب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، ح (66) ، 3/136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت