فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن أدب التخاطب في مجال العقيدة، ذو طابع متميز عن غيره من آداب التخاطب؛ ولمّا كان هذا الجانب متضمنًا أدب الخطاب مع الخالق جل شأنه، ومع النبي صلى الله عليه وسلم؛ كان لكلِّ أدب منهما طبيعة تختلف باختلاف المخاطب؛ وفيما يأتي سنلقي الضوء على تلك الطبيعة وأدب الخطاب المتعلق بها.
لا شك أن أدب الخطاب مع المولى جل وعلا، تحكمُهُ علاقة الإنسان بخالقه؛ فهو سبحانه وتعالى الخالق المدبر للإنسان ولجميع شئونه، والمتصرف في أقداره والمهيمن على جميع أحواله؛ وذلك كله يعني أن الإنسان مُفتقر إلى العبودية لله تعالى، ومحتاج إليه ولرعايته في كل حال من أحواله.
ولمّا كان الأمر كذلك أصبحت هذه العلاقة تحكم طبيعة خطابه مع معبوده، وتضبط توجّهاتها. ولقد حفِلَ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالكثير من تلك الضوابط؛ فالإنسان في ظل عبوديته لله تعالى، يتسم خطابه لمعبوده بالسمات التي تُمليها تلك العبودية وتقتضيها، وإنّ أبرز جوانب الخطاب مع الله تعالى يتجلى في: التلاوة، والذكر، والدعاء.
ولقد حظيت هذه الجوانب جميعها بتوجيهات الرسول الكريم، صلوات ربي وسلامه عليه، إضافة لما حظيت به من كمٍّ زاخر من التوجيهات القرآنية العظيمة. ولما كان هذا البحث حول توجيهات السنة النبوية لأدب التخاطب، اقتصر الحديث عليها.
إن تلاوة القرآن الكريم، أعظم تخاطب بين العبد وربّه؛ فالعبد حين يتلو القرآن الكريم يخاطب ربه بما تعبّده به، ولا شك أن هذا الخطاب - بالذات- تحتويه آداب عظيمة، تخصُّهُ بما ينبغي له من قدْر ورعاية.