فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1114

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يقولنَّ أحدكم: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مُكْرِهَ له) . (1) وعِلّةُ التوجيه في هذا الحديث الشريف تتضح فيما جاء في شرح عبارة (فإنه لا مُكره له) : قال الحافظ ابن حجر: (... والمراد أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة، ما إذا كان المطلوب منه يتأتى إكراهه على الشيء، فيخفف الأمر عليه ويعلم بأنه لا يطلب منه ذلك الشيء إلا برضاه، وأما الله سبحانه، فهو منزّهٌ عن ذلك، فليس للتعليق فائدة) . (2)

وفي خاتمة هذه الآداب، لابد من الإشارة إلى أدب التخاطب مع الله سبحانه وتعالى من خلال أحب ألفاظ الخطاب إليه سبحانه وتعالى؛ ومما جاء من توجيهات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول هذا، قوله صلى الله عليه وسلم: (.... ولا أحدٌ أحبُّ إليه المِدْحَةُ من الله، فلذلك مدح نفسه) . (3) ولذا كان مدحه سبحانه وتعالى، من الآداب المستحبة في الذكر، والدعاء والمناجاة.

(1) صحيح البخاري: كتاب الدعوات، باب: (21) ليعزم المسألة، فإنه لا مُكره له. الحديث رقم: (6339) . ص: (881) . وصحيح مسلم؛ كتاب االذكر والدعاء والتوبة والاستغفار. باب: (3) : العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت. الحديث رقم: (2679) ، ص: (681) .

(2) فتح الباري: (12/426-427) .

(3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: (1) . (إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) . رقم: (4637) . ص: (637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت