فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد وردَ عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنه، أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يُسلّمْ: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوّة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُهلِّلُ بهن دبر كل صلاة) . (1) وهو -كما هو واضح- تهليل متضمِّنٌ مدحًا وثناء على الله تعالى.
إن اقتضاءَ أدب التخاطب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس نابعًا عن كونه الإنسان الذي اصطفاه الخالق - جل وعلا- لهداية الخلق، فحسب، أو لأنه هو الإنسان العظيم الذي أخذ بيد البشرية نحو النجاة والسعادة، فحسب، ولكنه أيضًا، أدبٌ تابع لعبودية الإنسان لله تعالى؛ بمعنى أن المسلم مطالب بالتأدب في مخاطبته الرسولَ صلى الله عليه وسلم؛ مطالبةً تعبديةً، ينال عليها الأجر والثواب من الله تعالى، في الحين الذي قد تحبط فيه أعماله إن خالف الأدب في ذلك. قال المولى - جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ واتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيِعٌ عَلِيِمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِيِنَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُوُنَ) . (2)
(1) صحيح مسلم؛ كتاب المساجد ومواضع الصلاة. باب: (26) : استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته. الحديث رقم: (594) . ص: (143) .
(2) سورة الحجرات، الآيتان: (1 ، 2 ) .