فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1114

عن عروة أن مروان بن الحكم والمِسْور بن مخرمة أخبراه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم، قام حين جاءه وفد هوازن، فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم:"إن معيَ من ترون، وأحبّ الحديث إليّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي وقد كنتُ استأنَيْتُ بهم"وكان النبي صلى الله عليه وسلم، انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلمّا تبيّن لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم، غيرُ رادٍّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سَبْيَنا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:"أما بعد؛ فإن إخوانكم جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أرُدَّ إليهم سَبْيهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطيِّبَ ذلك؛ فليفعل، ومن أحبّ أن يكون على حظِّهِ حتى نُعطيَهُ إياه من أوّلِ ما يُفيءُ الله علينا فليفعل". قالوا: طيَّبنا ذلك، قال:"إنّا لا ندري من أذِنَ منكم مِمّن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفعُ إلينا عُرَفاؤكم أمْرَكُمْ"، فرجع الناس، فكلّمهم عُرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه: أنهم طيّبوا وأذِنوا....") . (1) "

(1) صحيح البخاري، كتاب: العتق، باب: (13) : من ملك من العرب رقيقًا، فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذريّة. الحديث رقم: (2539، 2540) . ص: (336، 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت