إن من الشواهد العملية على اتصاف الرسول بهذا الخلق العظيم الحوار الذي دار بينه وبين الصحابي الجليل سواد بن غزية في غزوة بدر ، وذلك في الحديث الذي يرويه حبان بن واسع بن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدَل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدَل به القوم ، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف ، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بطنه بالقدح ، وقال: استو يا سواد بن غزية ، قال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق ، فأقدني قال فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه ثم قال: استقد قال فاعتنقه وقبل بطنه فقال:"ما حملك على هذا يا سواد ؟ فقال: يا رسول الله حضر ما ترى فلم آمن القتل فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله بخير وقال له خيرًا ( الطبري ، د . ت ) ."
ج - الصبر: