فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1114

تحديد ما يعد تشريعا وما لا يعد تشريعا من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ،وتنقسم السنة باعتبارها تشريعا وغير تشريع إلى قسمين:

الأول: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره نبيا مبلغا عن الله فهذا يعتبر تشريعا للأمة بلا خلاف.

الثاني: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال لا باعتباره نبيا مبلغا عن الله ولكن باعتباره إنسانا أو بمقتضى طبيعته البشرية كالأكل والشرب أو بمقتضى خبرته في الشئون الدنيوية ،فهذا النوع لا يعتبر تشريعا للأمة ،ويلحق به ما كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم مثل وصاله في الصيام وزواجه بأكثر من أربع (1) .

تحديد ضوابط المصلحة ومدى اعتبارها دليلا شرعيا: وذلك بأن تكون مصلحة عامة لا خاصة ،حقيقية وليست وهمية ،ويقررها أهل الحل والعقد ولا يقررها أهل الهوى والمصالح الشخصية.

تحديد ما يمكن أن يتغير من الأحكام بتغير الزمان: وهذا أدق أبواب الاجتهاد وأصعبها،فقبل الحكم بتغير الحكم الشرعي لا بد من مراعاة هذه الضوابط ،"فمن الأحكام الاجتهادية ما مأخذه ومستنده مصلحة زمنية ،تتغير بتغير العصر وتبدل الأحوال،فينبغي أن يتغير الحكم تبعا لها.. ومن الأحكام ما يستند إلى عرف أو وضع كان قائما في زمن الأئمة المجتهدين ،أو في زمن مقلديهم من المتأخرين ،ثم تغير هذا العرف أو الوضع في زمننا" (2) .

(1) زيدان ،المرجع السابق ،162-163

(2) القرضاوي ،يوسف: السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها ،مكتبة وهبة ،القاهرة ،1998. 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت