بناء على ما سبق ،وفي ضوء ما بحثه العلماء في مسألة الثابت والمتغير والقطعي والظني،أعرض منهجية مقترحة لتفعيل تطبيق أحاديثه صلى الله عليه وسلم في المجالات الاقتصادية بالشكل العلمي السلمي والمواكب للظروف والمستجدات العصرية ،وذلك دفعا للاتجاهات التي حاولت وما زالت تحاول تعطيل السنة وهدمها ،وكذلك الاتجاهات التي حاولت الجمود عند ظاهر النصوص.
وتتلخص ملامح هذه المنهجية في النقاط التالية:
النظر في المقاصد الشرعية في موضوع الحديث.
النظر في درجة الحديث من حيث الصحة.
النظر في المناسبة وعمومها.
الآثار والأبعاد الاقتصادية المحيطة بموضوع الحديث
أقوال العلماء وشراح الحديث
الترجيح
ولا تعني هذه المنهجية إلغاء منهج الفقهاء في البحث الفقهي ،والذي يبدأ بتحرير محل النزاع ثم عرض الأدلة وتمحيصها وإظهار القوي منها من الضعيف ،ومدى انطباق دلالة النص على الواقعة ،ومحاولة الجمع بين النصوص إذا كان ممكنا..الخ ،وإنما هي محاولة اجتهادية تضيف إلى منهجية البحث الفقهي العوامل الاقتصادية بحيث تزيد من تجلية الحكم الشرعي ومطابقته للواقع الاقتصادي بالشكل الأمثل (1) .
المطلب الخامس: السنة والأعمال الدنيوية:
(1) للمزيد من التفصيل حول تطبيق المنهجية المقترحة. انظر: حطاب ،كمال:"منهجية البحث في الاقتصاد الإسلامي وعلاقاته بالنصوص الشرعية"مجلة جامعة الملك عبد العزيز ،جدة ،2003 ،مجلد 16 ،عدد2 ،ص 22-36