إن من ينعم النظر في الحوارات النبوية الكريمة يستنتج أن الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب أروع الأمثلة في احترام الآخر وتقديره ظهر ذلك جليًا في حسن استماعه صلى الله عليه وسلم لمن يحاوره وعدم مقاطعته فكثيرًا ما كان عليه السلام يسأل من يحاوره هل أكملت حديثك أو هل فرغت من الحديث كي يتسنى له محاورته والرد عليه الرد الجميل . والسنة النبوية حافلة بالحوارات التي تكشف لنا عن حسن استماع الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث من يحاوره لعل من أبرزها الحوار الذي أوردناه سابقًا بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعتبه بن ربيعة فبعد أن تكلم عتبة سأله الرسول صلى الله عليه وسلم"فرغت"فبعد أن تأكد من انتهاء عتبه من الكلام رد عليه صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم ردًا جميلًا مقنعًا وهو العالم بلغة العرب وأشعارهم فشهد شهادة للقرآن بأنه فوق لغة العرب وأشعارهم وذلك عندما أقسم عتبة للمشركين قائلًا: والله ماهو بسحر ولا بشعر ولا بكهانة .
هـ - التيسير: