وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء ، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر على بركة الله ، قال: فسر رسول الله بقول سعد ونشطه ثم قال:"سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله كأني أنظر إلى مصارع القوم" ( الوقفي ، 1993 ) .
نستنتج مما سبق من حوار أن الرسول صلى الله عليه وسلم ركز على أهمية استنهاض الهمم والمعنويات ، وبث الروح العسكرية في صفوف الجند بأسلوب تربوي فريد ، فقد كان بإمكانه صلى الله عليه وسلم أن يوجه سؤالًا مباشرًًا للأنصار حول مشاركتهم في القتال ، وتكون النتيجة موافقتهم على ذلك من غير أن يلجأ إلى هذا الحوار المطول ، لكنه أراد أن يثير دافعيتهم نحو القتال بهمة وعزيمة عالية ، وبعبارة أخرى أراد أن يربيهم تربية عسكرية ويشركهم في تحمل المسؤلية من خلال هذا التشاور وهذه المحاورة .