فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1114

وفي مجال التشريع الجنائي: نجد الحديث عن القصاص، والحدود، والعفو، والجزاء، والشفاعة، والغدر والانتقام، وغير ذلك.

وفي المجال السياسي: نجد الحديث عن الشورى، والسلطة، والعلاقات الدولية، والمعاهدات، وغير ذلك (1) .

وهكذا نرى أن الإسلام لا يفصل بين الحياة الاجتماعية_التي هي موضوع النظم الاجتماعية التي تشملها دراسات علم الاجتماع_ وبين الدين، فهما توأمان.

ولعل جانب التربية والتعليم من أهم الجوانب التي ركز عليها النبي- صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه بعث في أمة جاهلية، قاسية الطباع، طغى عليها مبدأ القوة، وشريعتها أشبه بشريعة الغاب؛ القوي يأكل الضعيف، والغني يستعبد الفقير، والإنسان الضعيف لا يختلف كثيرًا عن أي سلعة أخرى، فهو يباع بثمن بخس دراهم معدودة.

ومثل هذه الأمة لا بد من لها من التربية قبل التعليم، فكان - صلى الله عليه وسلم -مؤهلًا لمثل هذه المهمة حتى قبل بعثته، فقد اختاره الله خيار من خيار، إذ يقول - صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق السماوات سبعا ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، ثم اختار من بني آدم العرب ثم اختار من العرب مضر ثم اختار من مضر قريشا ثم اختار من قريش بني هاشم ثم اختارني من بني هاشم فأنا خيار من خيار" (2) .

(1) انظر: السعيد: لبيب، الدراسة الأولى في مناهج البحث الاجتماعي في القرآن الكريم وعند علمائه ومفسريه، دار عكاظ، جدة-السعودية، الطبعة الأولى1400هـ-1980م. (69-71) .

(2) رواه الحاكم في المستدرك (4/83) ، والطبراني في المعجم الكبير (12/455) ، وفي الأوسط (6/199) ، وذكره الحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة (1/68) وقال: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت