فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1114

لقد أثبتت معظم الدراسات أن التربية بالقدوة من أفضل أساليب التربية والتعليم وأشدها تأثيرًا في نفوس المخاطَبين، فكل إنسان صغيرًا كان أم كبيرًا لا بد له من قدوة حسنة يتشرب منها المبادئ الثابتة، ويتلمس خطاها في سيره ويسير على نهجها ويقتفي أثرها، وقد أرشدنا الله جل في علاه إلى أعظم قدوة يمكن أن نقتدي بها في حياتنا فقال جل ذكره وتقدست أسماؤه: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب:21] .

كما أشار الباري عز وجل إلى أن اتباع النبي- صلى الله عليه وسلم -هو السبيل إلى التعبير عن محبة الله جل في علاه ، فقال تعالى على لسان نبيه- صلى الله عليه وسلم: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران:31] ، ودلت الأحاديث النبوية الشريفة على ضرورة اتباع النبي- صلى الله عليه وسلم - في كل شيء، فقد روى البخاري بسنده من طريق مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -قال: أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه وكان رقيقا رحيما فقال:"ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم" (1) .

(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب ح رقم (6008) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت