تتميز مادة التربية الإسلامية بغزارة القيم والاتجاهات التي تتضمنها ، ومن يتتبع الأحاديث النبوية الشريفة يجد أنها تزخر بذلك ، ولقد كان من أهداف المنهاج أن يبني لدى الطلبة هذا المجال (الانفعالي والاجتماعي) ، بحيث يحقق لدى الطلبة توازنا انفعاليا واجتماعيا ، وقد اهتمت مناهج التربية الإسلامية بالأحاديث التي تتضمن اتجاهات وقيمًا تناسب المرحلة النمائية التي يمر بها الطلبة عبر المراحل الدراسية المختلفة .
-…المجال النفسي…:
(تحقيق الاستقرار النفسي ورعاية الصحة النفسية للطالب)
لقد حرصت مناهج التربية الإسلامية على إيراد الأحاديث النبوية الثابتة ، وتجنب إيراد الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وهذا الأمر ليس على الإطلاق فهناك بعض الروايات التي ضعفها العلماء ومع ذلك فقد بقيت في المناهج وهذا يحتاج إلى إعادة نظر أخرى ، وهناك من الروايات ما ليس له أصل ، أو ليس موثقا ويستبعد شرعا وعقلا أن يكون من كلام النبوة ، لكن المناهج بعامة حرصت على نبذ الخرافات والأساطير التي تثير القلق في نفوس الطلبة كما راعت التدرج المعرفي للمعرفة لدى الطلبة ، فلم تقدم معرفة للطلبة تحتاج إلى معرفة سابقة على الغالب .
-…المجال الأدائي…:
(تمكين الطالب من اكتساب مهارات محددة في المراحل النمائية ، وتنمية مهارات الاتصال وبخاصة اللغوية منها)
تضمنت الأحاديث النبوية وموضوعات السيرة نماذج من السلوك النبوي الشريف في ميادين الحياة الاجتماعية والتواصل مع الآخرين تعدّ مثالًا يقتدي به الطالب ، من حيث تمثل القيم والاتجاهات ، ومهارات الاتصال والتواصل مع الآخرين .
وهذا كله تطبيق للهدي النبوي الشريف في إكساب الأفراد مهارات ترقى بالسلوك البشري ، وتعمق العلاقات بينهم ، وتؤسسس لمعايير في الأداء تكون جامعة لهم وموحدة لأنماط السلوك .