التقعيد في اللغة: هو مصدر الفعل الرباعي (قَعَّد) ، فهو على وزن (تفعيل) الذي هو مصدر للفعل الرباعي (فعَّل) ، وهو مزيد بالتضعيف حيث أصله الثلاثي (قَعَدَ) ، والذي اشتقت منه أيضًا القاعدة - على وزن فاعلهُ - التي هي بمعنى الأصل والأساس، وجمعها: قواعد، وقواعد البيت: أساسه وأصوله (1) .
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي للتقعيد:
إنّ الراجع إلى المصادر التي تعنى ببيان المعاني الاصطلاحية للألفاظ الفقهية، لا يجد معنى للتعقيد، وإنما يجد عبارات منثورة للعلماء - رحمهم الله تعالى - يقرنون فيها بين لفظ"التقعيد"و"القواعد"على غرار المعنى اللغوي - الذي سبق بيانه آنفًا -، ومن هذه العبارات:
-ما جاء في فتح الباري:"....لكن لما كان كل حكمٍ منها يشتمل على تقعيد قاعدة يستنبط العالم الفطن منها فوائد جمة ...." (2) .
-وما جاء أيضًا في فتاوى السغدي:" بل يقتصر على تقعيد القواعد العامة والتفصيلية بأسلوب موجز " (3) .
(1) جمال الدين محمد بن مكرم (توفي سنة 711هـ/1311م) ، لسان العرب، بيروت، دار صادر، ج3، ص 163، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي (توفي سنة 1205هـ/1790م) ، تاج العروس، الكويت، وزارة الإعلام، 1975م، ج9، ص 60، أبو السعادات مبارك بن محمد بن الأثير (توفي سنة 606هـ/1265م) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، بيروت، دار الفكر، 1979م، ج4، ص 86.
(2) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (توفي سنة 852هـ) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار المعرفة، 1379هـ، ج9، ص 405.
(3) علي بن الحسين السغدي (توفي سنة 461هـ) ، فتاوى السغدي، تحقيق د. صلاح الدين الناهي، عمّان، دار الفرقان، 1404هـ، (ط2) ، ج2، ص 875.