فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1114

خُصَّ بعلم الشريعة ابتداءً، حيث نُقل عن أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) أنّه قال:"الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها" (1) فالفقه إذن، في الاصطلاح كان يطلق على جميع الأحكام الدينية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية سواء كانت هذه الأحكام متعلقة بأمور العقيدة (كوجوب الإيمان بالله تعالى) ، أو بأمور الأخلاق (كوجوب الصدق) ، أو بأمور العبادات والمعاملات (الأحكام العملية كوجوب الصيام وإباحة البيع) ، وبذلك جاء تعريف الأمام أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) السابق للفقه شاملًا لجميع الأحكام التي جاءت بها الشريعة الإسلامية (2) .

ثم لمّا استقرَّ علم الفقه عُرِّف بأنّه:"العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية" (3) .

الفرع الثالث: معنى التقعيد الفقهي باعتباره مُركَّبًا تركيبًا وصفيًا

على ضوء بيان المعنى الاصطلاحي لكل من التقعيد والفقه (باعتبار أنَّ الفقهي اسم منسوب إلى الفقه) يمكنني بيان معنى التقعيد الفقهي (باعتباره مركبًا تركيبًا وصفيًا) بأنّه: علم يبحث في صناعة القاعدة الفقهية ويعنى ببيان مصدرها ومنبعها.

وقد عرَّف الدكتور محمد الروكي التقعيد الفقهي بقوله:"هول عمل علمي فقهي، ينتهي بالفقيه إلى صياغة الفقه قواعد وكليات، تضبط فروعه وجزئياته. فالقاعدة هي حكم كلي ....، والتقعيد هو إيجادها واستنباطها من مصادرها" (4) .

وعرّفت القاعدة الفقهية بأنَّها:"قضية كلية شرعية عملية، جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية" (5) .

(1) عبدالله بن مسعود البخاري، التوضيح شرح التنقيح بحاشية التلويح، بيروت، دار الكتب العلمية، 1984م، ج1، ص 10.

(2) عبدالكريم زيدان، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، بيروت، الرسالة، 1999م، (ط16) ، ص 54.

(3) عبدالله بن مسعود البخاري، التوضيح شرح التنقيح، ج1، ص 10.

(4) الروكي، التقعيد الفقهي، ص 35.

(5) يعقوب عبد الوهاب الباحسين، القواعد الفقهية، الرياض، مكتبة الرُّشد، 1998م (ط1) ، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت