فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1114

وهناك أثر آخر وهو: مساعدة الفقهاء على صياغة القاعدة الفقهية وفقًا للمبادئ الكلية، والأصول التشريعية التي جاءت بها آيات القرآن الكريم، وجوامع الكلم في أحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - (1) .

وأمّا إذا كانت القواعد الفقهية ليست نصوصًا شرعية، وإنما هي صياغة الفقهاء وعباراتهم من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، وقد استندوا في أقوالهم إلى الأدلة العقلية الاجتهادية من قياس، أو مصلحة، أو عرف، أو نحو ذلك، فكما أنّ هذه الأدلة مختلف في اعتبارها من المصادر الشرعيّة، فكذلك الحال تأخذ القواعد الفقهية حكمها، لأنها تبع لها (2) - والله تعالى أعلم - .

المطلب الثالث

التقعيد بالسنّة النّبوية

"دراسة تطبيقية في كتابي الأشباه والنظائر للسيوطي وابن نجيم"

الأشباه والنظائر علم من علوم الفقه الإسلامي باعتباره يبحث في الفروع الفقهية، ويتفق مع علم القواعد الفقهية من حيث هذا الملحظ، ووحدة الهدف وهو استنباط الحكم الشرعي (3) .

وعلم الأشباه والنظائر أعم من القواعد الفقهية، إذ يبحث في بيان الفروع الفقهية التي تتشابه مع بعضها البعض في أكثر الوجوه (وهذا معنى الأشباه اصطلاحًا) ، ويبحث أيضًا في الفروع الفقهية التي تتشابه مع بعضها البعض ولو في وجه واحد (وهذا معنى النظائر اصطلاحًا) ، ويبحث في الأحكام الفقهية التي هي بمثابة التطبيقات الفقهية للقواعد (4) .

(1) إبراهيم محمد الحريري، المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية، عمّان، دار عمّار، 1998م، (ط1) ، ص 22-23، الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 88.

(2) المصادر السابقة، الصفحات نفسها، محمد صدقي البورنو، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، بيروت، مؤسسة الرسالة، 19998م، (ط5) ، ص 35-36، بتصرف، الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 203.

(3) شبير، القواعد الكلية، ص 32-33.

(4) المرجع السابق، الصفحات نفسها، الباحسين، القواعد الفقهية، ص 97-98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت