فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1114

القاعدة الخامسة: العادة محكّمة (1) ، وأصل هذه القاعدة أيضًا كما صرّح بذلك الإمامان السيوطي وابن نجيم هو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن" (2) .

والمراد بالعادة في هذه القاعدة هو العرف بنوعيه: اللفظي والعملي (3) ، وتّتضح أهمية القاعدة بكونها معبّرة عن مكانة العرف واعتباره في الفقه الإسلامي، وأنه المرجع للفصل في الخصومات بين الناس، وتوزيع الحقوق والالتزامات بينهم في التعامل (4) .

ثانيًا: وأمّا بالنسبة إلى القواعد الكليّة التي يتخرّج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية، فعددها عند الإمام السيوطي أربعون قاعدة، وعددها عند الإمام ابن نجيم تسع عشرة قاعدة، وجدتُ أن ثماني قواعد منها مستنبطة من السنّة النّبوية عند الإمام السيوطي، وأربع قواعد منها كذلك عند الإمام ابن نجيم، وهي على النحو الآتي:

(1) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 89، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 93.

(2) أورده الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه:"الدراية في تخريج أحاديث الهداية"، رقم الحديث (863) ، وقال عنه: (لم أجده مرفوعًا، وأخرجه أحمد موقوفًا على ابن مسعود بإسناد حسن، وكذلك أخرجه البزّار والطيالسي وأبو نعيم في ترجمة ابن مسعود، والبيهقي في كتاب الاعتقاد، وأخرجه من وجه آخر عن ابن مسعود) ، بيروت، دار المعرفة، ج2، ص 187، وأورده العجلوني في":كشف الخفاء"، برقم (2214) ، ج2، ص 245، وذكر (انه رواه أحمد في كتابه السنّة وليس في مسنده كما وهم عن ابن مسعود .... وهو موقوف حسن) ، ج2، ص 245.

(3) مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج2، ص 1008.

(4) المصدر السابق، الصفحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت